مروان خليفات

62

وركبت السفينة

وقال : " مما لا شك فيه أن الأئمة الأربعة ( رحمهم الله ) نهوا عن تقليدهم في كل ما خالف كتاب أو سنة ، كما نقله عنهم أصحابهم . . كما هو مقرر في كتب الحنفية عن أبي حنيفة ، وكتب الشافعية عن الشافعي القائل : إذا صح الحديث فهو مذهبي . وكتب المالكية والحنابلة عن مالك وأحمد رحمهم الله جميعا ، وكذلك كان غيرهم من أفاضل العلماء يمنعون من تقليدهم " ( 1 ) . 55 - قال أحمد بن حجر - قاضي المحكمة الشرعية الأولى بدولة قطر - : " وكأن أولئك العلماء - يقصد مقلدي المذاهب ومتعصبيها - والأحرى أن يكونوا جهلاء ، لم يعلموا أن الأئمة ( رحمهم الله ) لم يأمروا أحدا باتباعهم بل أمروا باتباع قول الله وقول رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) . 56 - قال إبراهيم فوزي : " وقد نادى بالتحرر من المذهبية في الماضي فقهاء وعلماء كثيرون ، واعتبروا التقوقع ضمن مذهب واحد من علامات الانحطاط وتدني الفكر والعقل بين المسلمين ، وقد نهى أصحاب المذاهب أنفسهم عن تقليدهم ! ! وعن الأخذ بآرائهم واجتهاداتهم دون روية ولا نظر وحذا حذوهم فقهاء وعلماء كثيرون " ( 3 ) . 57 - قال الدكتور إبراهيم هلال في مقدمة كتاب الإمام الشوكاني والاجتهاد والتقليد : " هذه صفحات من جهاد الإمام الشوكاني ضد المقلدين ، أقدمها في هذه الأيام تنبيها لهؤلاء الذين لا يزالون يتعلقون بالمذاهب والآراء ، ويلغون أمامها عقولهم وتفكيرهم " . . . وأن كلام الأئمة السابقين ليس وافيا بذلك ، بل يقصر عن البلوغ إلى استقصاء كل ظروف عصرهم ومتطلبات حياتهم وضروراتها ، فضلا عن أن يفي

--> 1 - القول السديد في كشف حقيقة التقليد : ص 67 و 64 و 69 . 2 - تحذير المسلمين عن الابتداع والبدع في الدين : ص 61 - 62 . 3 - أحكام الإرث : ص 10 .